السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
5
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
بسم الله الرحمن الرحيم 45 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الَّذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة ، والدّنيا دار مني لها الفناء ( 1 ) ولأهلها منها الجلاء . وهي حلوة خضرة ، وقد عجلت للطَّالب ، والتبست بقلب النّاظر ( 2 ) ، فارتحلوا عنها . بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ( 3 ) ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ .
--> ( 1 ) منيت : قدر لها ، والجلاء : الخروج من الأوطان . ( 2 ) التبست : اختلطت به محبة وعلقة . ( 3 ) الكفاف : ما يكف الانسان عن السؤال : والمراد به القوت .